وصل هاتف Vivo V70 رسميًا إلى الفئة المتوسطة العليا، وهو هاتف جاء بمجموعة كبيرة من التحسينات التي طال انتظارها. فقد تخلّت الشركة أخيرًا عن التصميم المنحني، واعتمدت تصميمًا مسطحًا بإطار معدني يمنح الهاتف مظهرًا أكثر فخامة وعصرية، إلى جانب شاشة محسّنة، ومستشعر بصمة Ultrasonic لأول مرة ضمن هذه الفئة، وسرعات تخزين وذاكرة أصبحت أسرع بكثير من الجيل السابق.
في هذه المراجعة سنستعرض الهاتف بالتفصيل، ونتعرف على أبرز المميزات والعيوب، ومدى استحقاقه لسعره، بالإضافة إلى مقارنة سريعة مع أبرز منافسيه في نفس الفئة.
يأتي الهاتف بتصميم جديد كليًا مقارنةً بالجيل السابق، حيث استغنت فيفو عن الشاشة المنحنية لصالح تصميم مسطح بإطار مصنوع من سبائك الألومنيوم، وهي نفس الفئة من السبائك المستخدمة في صناعة الطائرات، مما يمنح الهاتف صلابة وجودة تصنيع مرتفعة.
أما الواجهة الخلفية فهي مصنوعة من الزجاج بملمس ناعم يمنح الهاتف إحساسًا بالفخامة بمجرد حمله. ورغم أن بعض المنافسين قدموا خامات مشابهة من قبل، فإن هذه هي المرة الأولى التي تعتمد فيها فيفو هذا المستوى من جودة التصنيع في هذه الفئة السعرية.
اللون البني الجديد يعد من أجمل ألوان الهاتف، إذ يتغير مظهره حسب زاوية الإضاءة، فتارة يبدو بنيًا داكنًا، وتارة يميل إلى اللون النحاسي أو الأحمر الخفيف، وهو ما يمنحه طابعًا مميزًا. كما يتوفر أيضًا بلون رمادي رملي أنيق لمن يفضل الألوان الهادئة.
جزيرة الكاميرات صُممت بطريقة أنيقة، حيث تبرز قليلًا عن جسم الهاتف، مع وجود شعار Zeiss باللون الأزرق، في إشارة إلى استمرار التعاون بين الشركتين لتقديم تجربة تصوير احترافية.
ورغم أن الهاتف يأتي بشاشة أصغر قليلًا من الجيل السابق، فإن ذلك انعكس إيجابًا على سهولة الاستخدام، إذ أصبح أكثر راحة في اليد، مع وزن يبلغ نحو 194 جرامًا وسُمك يقارب 7.6 ملم، مما يجعله من الهواتف المريحة للاستخدام لفترات طويلة.
كما يتمتع الهاتف بمقاومة ممتازة للماء والغبار وفق معياري IP68 وIP69، ما يسمح بتحمله الغمر في المياه العذبة لمدة تصل إلى نصف ساعة، وهي ميزة أصبحت مطلوبة بقوة في هذه الفئة.
أما الشاشة، فقد حصلت على واحدة من أهم الترقيات في الهاتف، إذ أصبحت مسطحة بالكامل بقياس 6.59 بوصة، من نوع AMOLED، وبدقة 1.5K، مع معدل تحديث يبلغ 120 هرتز، وحواف رفيعة جدًا تمنح الهاتف مظهرًا عصريًا، إضافة إلى دعم HDR10+ لتقديم ألوان أكثر حيوية وتباينًا.
يمكن القول إن فيفو عالجت معظم الانتقادات التي كانت توجه إلى شاشات هواتفها المتوسطة العليا، بعدما عادت لاستخدام دقة 1.5K بدلًا من Full HD، إلى جانب اعتماد التصميم المسطح الذي يفضله عدد كبير من المستخدمين.
ورغم أن حجم الشاشة أصبح أصغر قليلًا، فإنها لا تزال توفر تجربة مشاهدة ممتازة، كما ساهم هذا الحجم في جعل الهاتف أكثر سهولة عند الاستخدام بيد واحدة.
كذلك تقدم الشاشة مستوى سطوع مرتفعًا يقترب فعليًا من 1800 إلى 1900 شمعة، وهو رقم كافٍ لضمان رؤية المحتوى بوضوح حتى تحت أشعة الشمس المباشرة.
التحسن في الشاشة مقارنةً بهاتف Vivo V60 واضح للغاية، سواء من ناحية الدقة، أو الألوان، أو التصميم، أو جودة العرض بشكل عام. أما النقطة الوحيدة التي لا تزال غير واضحة فهي معدل تعتيم الشاشة (PWM Flicker)، إذ لم تعلن الشركة عنه بشكل رسمي، رغم أن الشاشة لا تزال مريحة للعين كما في الإصدارات السابقة.
ومن وسائل الحماية، تأتي الشاشة بطبقة Schott Sensation Core، بالإضافة إلى وجود واقٍ للشاشة مثبت مسبقًا داخل العلبة، مما يوفر حماية إضافية منذ الاستخدام الأول.
الأداء وتجربة الاستخدام
اعتمدت فيفو في هاتف Vivo V70 على نفس المعالج المستخدم في الجيل السابق، وهو Qualcomm Snapdragon 7 Gen 4، وهو معالج أثبت كفاءته بالفعل في الفئة المتوسطة العليا. ورغم عدم وجود تغيير على مستوى المعالج، فإن الشركة ركزت على تحسين بقية المكونات التي تؤثر بصورة مباشرة في الأداء اليومي.
أبرز هذه التحسينات يتمثل في استخدام ذاكرة تخزين UFS 4.1، وهي المرة الأولى التي تقدم فيها فيفو هذا النوع من الذاكرة ضمن هذه الفئة. وتمثل هذه الخطوة قفزة كبيرة مقارنة بذاكرة UFS 2.2 الموجودة في الإصدارات السابقة، حيث توفر سرعات أعلى بكثير في فتح التطبيقات، ونقل الملفات، وتحميل الألعاب.
كما انتقلت الشركة إلى استخدام ذاكرة وصول عشوائي من نوع LPDDR5X بدلًا من LPDDR4X، وهو ما يمنح الهاتف سرعة أكبر في معالجة البيانات والتبديل بين التطبيقات، مع تحسين ملحوظ في استهلاك الطاقة.
ويعمل الهاتف بواجهة OriginOS 6 المبنية على Android 16، مع وعد رسمي بالحصول على أربعة تحديثات رئيسية لنظام أندرويد، وهو أمر يمنح المستخدم عمرًا افتراضيًا أطول للهاتف ويزيد من قيمته على المدى البعيد.
وخلال اختبارات الأداء المختلفة، حقق الهاتف نتائج أعلى قليلًا من هاتف Vivo V60، ويرجع ذلك غالبًا إلى سرعة وحدات التخزين والذاكرة الجديدة، وربما أيضًا إلى تحسينات أجرتها الشركة على إدارة المعالج مقارنة بالجيل السابق.
أما في الاستخدام اليومي، فيقدم الهاتف تجربة سريعة وسلسة للغاية، سواء أثناء التنقل بين التطبيقات أو تشغيل البرامج الثقيلة، ولم تظهر أي بطء أو تأخير خلال فترة التجربة.
وتتميز واجهة فيفو بسلاسة كبيرة في الحركة والتنقل، كما تتيح للمستخدم إمكانية التحكم في سرعة الرسوم الانتقالية (Animations)، سواء بالإبقاء عليها بالشكل الافتراضي للحصول على مظهر أكثر نعومة، أو تسريعها لمن يفضل الاستجابة الفورية.
ورغم أن بعض المستخدمين كانوا يتوقعون معالجًا أقوى، فإن هذا الهاتف لا يستهدف منافسة هواتف Flagship Killer، بل يركز على تقديم تجربة متوازنة داخل الفئة المتوسطة العليا، وهو ما ينجح في تحقيقه بصورة واضحة.
وفي حال وصول إصدار Vivo V70 Elite إلى الأسواق، فمن المتوقع أن يقدم معالجًا أقوى، لكنه لا يزال غير متوفر رسميًا حتى الآن.
مقارنة الأداء مع المنافسين
وللتأكد من مستوى الأداء الحقيقي، تمت مقارنة الهاتف بكل من Vivo V60 وOppo Reno 15 في اختبارات الاستخدام اليومية.
وخلال فتح التطبيقات وتشغيل البرامج، كانت الفروقات بين الهواتف الثلاثة محدودة للغاية، وهو أمر طبيعي في هذه الفئة، إذ أصبحت معظم الهواتف تقدم أداءً متقاربًا في المهام اليومية.
أما عند اختبار عمليات الرندر وتصدير الفيديوهات الثقيلة باستخدام نفس المشروع وعلى نفس إعدادات الأداء المرتفع، فقد تمكن Vivo V70 من إنهاء المهمة أولًا، تلاه Reno 15 بفارق بسيط جدًا، بينما جاء Vivo V60 في المركز الأخير.
ولا يعني ذلك أن الفارق كبير أثناء الاستخدام العادي، بل يؤكد فقط أن فيفو استطاعت تحسين الاستفادة من العتاد الموجود داخل الهاتف، سواء من خلال السوفتوير أو من خلال سرعة الذاكرة الجديدة.
الحرارة والألعاب
من ناحية درجات الحرارة، يقدم الهاتف أداءً جيدًا، إذ لا ترتفع حرارته بصورة مزعجة أثناء الاستخدام اليومي، ويظل باردًا في معظم الأوقات.
ومع الألعاب الثقيلة يبدأ الهاتف في الارتفاع بدرجة بسيطة في الحرارة، لكنه لا يصل إلى مرحلة الاختناق الحراري أو انخفاض الأداء بشكل ملحوظ.
أما بالنسبة للعبة PUBG Mobile، فما زالت تعمل رسميًا بمعدل 60 إطارًا في الثانية فقط، سواء عند استخدام أعلى إعدادات الرسوميات أو أقلها.
وتبقى هذه النقطة من أكثر الملاحظات التي يوجهها المستخدمون إلى هواتف فيفو، إذ يبدو أن هناك قيودًا برمجية تمنع تشغيل اللعبة بمعدلات إطارات أعلى، رغم أن العتاد قادر على تقديم أداء أفضل.
وبعيدًا عن هذه الملاحظة، فإن تجربة الألعاب بشكل عام مستقرة، ويقدم الهاتف أداءً ممتازًا في معظم الألعاب الأخرى دون مشكلات تذكر.
كما أضافت فيفو ميزة جديدة داخل محرر الفيديو تحمل اسم Audio Eraser، وتهدف إلى تحسين الصوت وتقليل الضوضاء أثناء تحرير الفيديوهات.
لكن عند التجربة العملية، تبين أن الميزة تنجح في إبراز الصوت الرئيسي بدرجة جيدة، إلا أنها لا تزال محدودة في إزالة الضوضاء المحيطة، ولا تصل إلى مستوى التقنيات الموجودة في بعض الهواتف الرائدة.
مستشعر البصمة والمزايا الإضافية
واحدة من أبرز المفاجآت في هاتف Vivo V70 هي اعتماده على مستشعر بصمة Ultrasonic، وهي تقنية كانت تقتصر في الغالب على الهواتف الرائدة، لكنها أصبحت متوفرة للمرة الأولى في هذه الفئة السعرية من فيفو.
أداء البصمة ممتاز للغاية، سواء من حيث سرعة الاستجابة أو دقة التعرف على الإصبع، ويمكن اعتبارها من أسرع مستشعرات البصمة الموجودة حاليًا في الفئة المتوسطة العليا. كما تتيح الواجهة إمكانية تعطيل رسوم فتح القفل للحصول على استجابة أسرع، وهو ما يجعل تجربة الاستخدام أكثر سلاسة.
إلى جانب ذلك، يدعم الهاتف تقنية NFC لإجراء المدفوعات الإلكترونية ونقل البيانات، كما يحتوي على منفذ Infrared الذي يسمح باستخدام الهاتف كجهاز تحكم عن بُعد للأجهزة المنزلية المختلفة.
ويضم الهاتف أيضًا ميكروفونًا إضافيًا لعزل الضوضاء أثناء المكالمات وتسجيل الفيديو، بالإضافة إلى دعم ميزة Always-On Display التي توفر مجموعة متنوعة من التصاميم، مع إمكانية تشغيلها بشكل دائم لعرض الوقت والإشعارات، وإن كان ذلك يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة استهلاك البطارية.
أما السماعات، فهي تأتي بنظام Stereo، وتقدم توزيعًا جيدًا للصوت بين السماعة العلوية والسفلية، مع مستوى صوت مرتفع يناسب مشاهدة الفيديوهات والألعاب.
ورغم تحسن طبقات الجهير (Bass) مقارنةً بالجيل السابق، فإنها لا تزال أقل من بعض المنافسين في نفس الفئة، لذلك لا يمكن اعتبار تجربة الصوت هي الأفضل، لكنها تبقى جيدة ومناسبة لمعظم المستخدمين.
مستشعر التقارب والاتصالات
بالنسبة لمستشعر التقارب أثناء المكالمات، يعتمد الهاتف على مستشعر افتراضي يعمل بالموجات الصوتية بدلًا من المستشعر التقليدي.
وخلال الاستخدام العملي، أدى المستشعر وظيفته بصورة جيدة، ولم تظهر مشكلات أثناء المكالمات، إلا أن المستشعرات الفيزيائية لا تزال تقدم دقة واستقرارًا أفضل في بعض السيناريوهات.
أما من ناحية جودة الشبكات، فقد قدم الهاتف أداءً ممتازًا في استقبال إشارة الاتصال وشبكات البيانات، وكذلك أداء شبكة Wi-Fi الذي كان مستقرًا طوال فترة الاختبار.
ويقتصر دعم الشبكة اللاسلكية على تردد 5 جيجاهرتز دون دعم نطاق 6 جيجاهرتز، وهي نقطة لن تؤثر على الغالبية العظمى من المستخدمين، خاصة أن معظم أجهزة الراوتر المستخدمة حاليًا لا تزال تعمل على تردد 5 جيجاهرتز.
أما نظام الاهتزاز (Haptics) فهو من النقاط التي تحتاج إلى تطوير، إذ إن محرك الاهتزاز يقدم أداءً مقبولًا، لكنه لا يمنح الإحساس الفاخر الموجود في بعض الهواتف المنافسة ضمن نفس الفئة السعرية.
البطارية وسرعة الشحن
زُوّد الهاتف ببطارية ضخمة تبلغ سعتها 6500 مللي أمبير، وهي من أبرز نقاط القوة في الجهاز، إذ توفر عمر استخدام طويلًا يمكنه بسهولة الصمود ليوم كامل من الاستخدام المكثف، أو حتى يوم ونصف مع الاستخدام المتوسط.
وخلال التجربة العملية، استمر الهاتف في العمل لساعات طويلة من الاستخدام المتواصل، مع بقاء نسبة جيدة من البطارية حتى بعد يوم حافل بالاستخدام، وهو ما يعكس كفاءة ممتازة في استهلاك الطاقة.
ولم يكن هناك اختلاف كبير في الأداء مقارنة بالجيل السابق، الذي كان يتمتع أيضًا بعمر بطارية مميز، وهو أمر يُحسب لفيفو، التي حافظت على هذه الميزة دون تنازلات.
ويدعم الهاتف الشحن السريع بقدرة 90 واط، ويأتي الشاحن مرفقًا داخل العلبة، مما يسمح بشحن البطارية بالكامل خلال أقل من ساعة تقريبًا، وهي سرعة مناسبة جدًا بالنظر إلى السعة الكبيرة للبطارية.
وقد لوحظ ارتفاع بسيط في درجة حرارة الهاتف أثناء عملية الشحن، لكنه لم يصل إلى مستوى يثير القلق، ويعد أمرًا طبيعيًا مع سرعات الشحن المرتفعة.
الكاميرات
يواصل Vivo V70 اعتماده على الشراكة مع Zeiss في منظومة التصوير، وهي من أبرز نقاط قوة سلسلة V منذ عدة أجيال.
ويضم الهاتف كاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل بفتحة عدسة f/1.9 مع مثبت بصري للصورة، وتعتمد على مستشعر Sony IMX776.
أما الكاميرا الثانية فهي عدسة Telephoto بدقة 50 ميجابكسل بفتحة f/2.7 مع مثبت بصري ومستشعر Sony IMX882، وتوفر تقريبًا بصريًا حقيقيًا حتى 3x، مع تقريب رقمي يصل إلى 100x.
كما يحتوي الهاتف على كاميرا واسعة الزاوية Ultra Wide بدقة 8 ميجابكسل، إضافة إلى كاميرا أمامية بدقة 50 ميجابكسل لصور السيلفي.
ومن الملاحظات الجديدة أن إضاءة Aura Light لم تعد توفر إمكانية تغيير لون الإضاءة كما في بعض الإصدارات السابقة، بل أصبحت تسمح فقط بالتحكم في شدة الإضاءة البيضاء.
ورغم أن منظومة الكاميرات نفسها تكاد تكون مطابقة لما قدمه الجيل السابق، فإن فيفو أجرت تحسينات مهمة على تصوير الفيديو، حيث أصبح الهاتف يدعم تصوير 4K بمعدل 60 إطارًا في الثانية باستخدام الكاميرا الخلفية والأمامية، وهي إضافة طال انتظارها في هواتف الشركة.
تجربة التصوير
بعد تجربة الكاميرات في مختلف ظروف الإضاءة، يمكن القول إن Vivo V70 يقدم تجربة تصوير قريبة جدًا من هاتف Vivo V60، وهو أمر ليس سلبيًا، لأن الجيل السابق كان يمتلك بالفعل واحدة من أفضل منظومات التصوير في الفئة المتوسطة العليا.
تنتج الكاميرا الرئيسية صورًا مليئة بالتفاصيل، مع ألوان زاهية وتباين ممتاز، بالإضافة إلى نطاق ديناميكي واسع يساعد على إظهار التفاصيل في المناطق المضيئة والمظلمة في الوقت نفسه. كما تحافظ الكاميرا على سرعة التقاط الصور والتركيز التلقائي حتى في ظروف الإضاءة المتوسطة.
وتواصل فيفو تفوقها في تصوير البورتريه بفضل تعاونها مع Zeiss، حيث توفر العدسة المقربة صورًا بعزل احترافي، مع إمكانية التصوير بعدة أطوال بؤرية مختلفة تصل إلى 100 ملم، وهو ما يمنح المستخدم حرية كبيرة في اختيار زاوية التصوير المناسبة.
كما تدعم عدسة التقريب الوصول إلى تقريب رقمي حتى 100x، إلا أن أفضل النتائج تظل عند مستويات التقريب المتوسطة، بينما تبدأ التفاصيل في الانخفاض عند الاقتراب من الحد الأقصى.
وأضافت فيفو مجموعة جديدة من مزايا الذكاء الاصطناعي داخل تطبيق الكاميرا، فلم يعد زر الذكاء الاصطناعي يقتصر على تعديل الفصول أو الألوان فقط، بل أصبح قادرًا على إعادة تكوين الصورة تلقائيًا، وتحسين زوايا التصوير، وإزالة الأشخاص غير المرغوب فيهم، بالإضافة إلى تغيير وقت التصوير أو الخلفيات وإضافة مؤثرات متعددة.
وتعتمد هذه الميزات على المعالجة السحابية، حيث تُرفع الصورة إلى خوادم الشركة لإجراء التعديلات، ثم تُعاد إلى الهاتف بعد الانتهاء من المعالجة. وتقدم النتائج مظهرًا جيدًا، لكنها لا تصل إلى جودة الصورة الأصلية الملتقطة بالكاميرا.
مقارنة الكاميرات مع المنافسين
عند مقارنة الهاتف بكل من Vivo V60 وOPPO Reno 15، ظهرت درجة كبيرة من التقارب بين الأجهزة الثلاثة، خاصة أنها تنتمي جميعًا إلى مجموعة BBK.
تتميز هواتف فيفو بألوان أكثر حيوية وتشبعًا، وهو الأسلوب الذي يفضله كثير من المستخدمين، مع إمكانية تعديل مستوى التشبع لمن يرغب في ألوان أكثر واقعية.
أما هواتف رينو، فتميل إلى تقديم ألوان أكثر هدوءًا وطبيعية، وهو ما قد يفضله بعض المستخدمين أيضًا، لذلك يبقى الاختيار في النهاية مرتبطًا بالذوق الشخصي.
وفي تصوير البورتريه، يواصل Vivo V70 تقديم أداء قوي للغاية، خصوصًا أثناء التصوير الليلي، حيث تساعد إضاءة Aura Light على إظهار الأشخاص بصورة أفضل مقارنة بالفلاش التقليدي الموجود لدى بعض المنافسين.
أما في تصوير المناظر الطبيعية والمباني والسيارات، فيحافظ الهاتف على مستوى ممتاز من التفاصيل، مع نطاق ديناميكي جيد وألوان جذابة، إضافة إلى زاوية تصوير أوسع قليلًا من تلك الموجودة في هاتف Reno 15.
وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فما زالت تقدم صورًا غنية بالتفاصيل ومعالجة ممتازة للوجوه، بينما يتميز هاتف رينو بزاوية تصوير أوسع وإضاءة أقوى في بعض الحالات.
تصوير الفيديو
شهد تصوير الفيديو أحد أهم التحسينات في هذا الجيل، إذ أصبح الهاتف يدعم تسجيل الفيديو بدقة 4K بمعدل 60 إطارًا في الثانية باستخدام الكاميرا الخلفية، وكذلك الكاميرا الأمامية، وهي ميزة كانت غائبة عن الجيل السابق.
أما جودة الفيديو نفسها، فلم تختلف كثيرًا عن هاتف Vivo V60، نظرًا لاعتماد الهاتفين على نفس المستشعر الرئيسي والمعالج، إلا أن جودة التسجيل لا تزال ممتازة ضمن هذه الفئة.
وتتميز الفيديوهات بألوان جيدة، وتثبيت فعال، مع تسجيل صوت واضح، كما تحافظ الشاشة على وضوحها حتى أثناء التصوير تحت أشعة الشمس المباشرة.
وفي ظروف الإضاءة الليلية، ينجح الهاتف في إنتاج فيديوهات جيدة مع نسبة ضوضاء محدودة، وإن كانت بعض التفاصيل الدقيقة تبدأ في الانخفاض مع ضعف الإضاءة، وهو أمر طبيعي في هذه الفئة.
أما الكاميرا الأمامية، فتقدم تجربة تصوير فيديو ممتازة أيضًا، خاصة عند التسجيل بدقة 4K بمعدل 30 إطارًا في الثانية، مع ألوان طبيعية وجودة مناسبة لصناع المحتوى.
السعر والتقييم النهائي
يتوفر Vivo V70 بنسختين:
- 12 + 256 جيجابايت بسعر يقارب 32,000 جنيه مصري.
- 12 + 512 جيجابايت بسعر يقارب 35,000 جنيه مصري.
ويدعم الهاتف تشغيل شريحتي اتصال، بالإضافة إلى دعم eSIM، لكنه لا يدعم تركيب بطاقة ذاكرة خارجية.
وبالنظر إلى التجربة الكاملة، يمكن القول إن الهاتف يقدم حزمة متوازنة للغاية، فهو يتميز بتصميم فاخر، وجودة تصنيع ممتازة، وشاشة مسطحة عالية الدقة، وأداء سريع ومستقر، وكاميرات قوية، وبطارية كبيرة تدوم طويلًا، ومستشعر بصمة Ultrasonic يعد من أفضل ما هو متاح في هذه الفئة.
في المقابل، لا يخلو الهاتف من بعض الملاحظات، أبرزها اقتصار لعبة PUBG على 60 إطارًا في الثانية، وارتفاع الحرارة قليلًا أثناء الشحن، إضافة إلى أن نظام الاهتزاز لا يزال بحاجة إلى تحسين.
أما فيما يتعلق بالسعر، فمن الطبيعي أن يبدو مرتفعًا في ظل الزيادات الأخيرة التي شهدها سوق الهواتف الذكية، وهي مشكلة تؤثر على جميع الشركات تقريبًا، وليس على فيفو وحدها. لذلك ينبغي تقييم الهاتف وفق ظروف السوق الحالية وليس مقارنة بأسعار أجهزة صدرت قبل فترة طويلة.
وفي النهاية، إذا كنت تبحث عن هاتف متكامل يركز على جودة التصنيع، والشاشة، والكاميرات، وعمر البطارية، والاستقرار في الأداء، فإن Vivo V70 يعد واحدًا من أقوى الخيارات في الفئة المتوسطة العليا. أما إذا كانت الأولوية القصوى لديك هي أداء الألعاب والحصول على أقوى معالج ممكن مقابل السعر، فقد تجد بعض هواتف Flagship Killer خيارًا أكثر ملاءمة، مع التضحية ببعض المزايا الأخرى التي يتفوق فيها هاتف فيفو.

