إذا كنت تتابع هواتف سامسونج من الفئة المتوسطة، فمن المؤكد أنك لاحظت التشابه الكبير بين الإصدارات المختلفة. ومع إطلاق Galaxy A37، يبدو أن سامسونج قررت الاستفادة من أفضل ما قدمته هواتفها السابقة، لتجمع العديد من المزايا في هاتف واحد مع تحسينات واضحة مقارنةً بـ Galaxy A36.
ورغم هذه التحسينات، لا يزال الهاتف يعاني من بعض العيوب التي اعتادت سامسونج تكرارها في هواتفها المتوسطة. لذلك، سنستعرض في هذه المراجعة كل ما يقدمه الهاتف من تصميم وشاشة وأداء وكاميرات وبطارية، بالإضافة إلى رأينا في السعر وما إذا كان يستحق الشراء بالفعل.
التصميم وجودة التصنيع
تحافظ سامسونج على الهوية التصميمية المعتادة لهواتفها المتوسطة، لذلك قد يصعب على الكثيرين التمييز بين الإصدارات المختلفة من النظرة الأولى. ومع ذلك، حصل Galaxy A37 على بعض اللمسات الجديدة التي تمنحه مظهرًا أكثر أناقة.
أبرز هذه التغييرات يتمثل في تصميم وحدة الكاميرات الخلفية، حيث أصبحت العدسات محاطة بجزيرة شفافة تعكس لون الهاتف، وهو ما يجعل الكاميرات تبدو أكثر بروزًا وجاذبية مقارنةً بهاتف Galaxy A36 الذي كانت عدساته السوداء تبدو أقل تميزًا.
أما من ناحية الخامات، فلم يحدث تغيير جذري، إذ يأتي الهاتف بظهر زجاجي محمي بطبقة Gorilla Glass Victus+، وهي من أقوى طبقات الحماية المتوفرة ضمن هذه الفئة السعرية، بينما لا يزال الإطار مصنوعًا من البلاستيك، وهو أمر أصبح شائعًا حتى بين معظم المنافسين في نفس الفئة.
الألوان والانطباع العملي
يتوفر الهاتف بعدة ألوان جديدة، ومن بينها اللون Gray Green الذي يتميز بمظهر أنيق على أرض الواقع. إلا أن الظهر اللامع شديد الانعكاس يجعل الهاتف يجمع بصمات الأصابع بسهولة، كما يعكس كل ما يحيط به بصورة واضحة.
لذلك، إذا كنت تنوي شراء الهاتف، فمن الأفضل استخدام غطاء حماية منذ اليوم الأول، خاصة أن الاستخدام اليومي قد يؤدي إلى ظهور خدوش سطحية بسيطة على الظهر الزجاجي حتى مع الاستخدام العادي.
الوزن وسهولة الاستخدام
يحافظ الهاتف على وزن يبلغ حوالي 194 جرامًا مع سماكة تصل إلى 7.4 ملم، ورغم ذلك لا يبدو ثقيلًا أثناء الاستخدام، إذ نجحت سامسونج في توزيع الوزن بصورة جيدة تجعل الإمساك به مريحًا لفترات طويلة.
ومن أبرز التحسينات هذا العام حصول الهاتف على معيار مقاومة الماء والغبار IP68، وهو أعلى معيار مقاومة توفره سامسونج في هذه السلسلة، ليصبح الهاتف أكثر قدرة على تحمل ظروف الاستخدام اليومية.
مقارنة التصميم مع Galaxy A57
إذا كنت محتارًا بين Galaxy A37 وGalaxy A57، فهناك بعض الفروقات المهمة.
فبينما يقدم A37 تصميمًا عمليًا، يأتي A57 بإطار معدني يجعله أكثر فخامة، كما أنه أنحف وأخف وزنًا، وهو ما يمنح المستخدم إحساسًا أفضل عند الإمساك به.
أما إذا كنت تعتمد دائمًا على غطاء حماية للهاتف، فقد لا تمثل هذه الفروقات أهمية كبيرة بالنسبة لك، وهنا يصبح Galaxy A37 خيارًا عمليًا للغاية.
الشاشة
يأتي الهاتف بشاشة Super AMOLED قياس 6.7 بوصة بدقة Full HD+، مع معدل تحديث 120 هرتز ودعم لمحتوى HDR، وهي شاشة تقدم تجربة مشاهدة ممتازة سواء أثناء مشاهدة الفيديوهات أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو الاستخدام اليومي.
ألوان الشاشة مشبعة كما اعتدنا من سامسونج، مع تباين مرتفع ومستويات سطوع جيدة للغاية، حيث يصل السطوع المعلن إلى 1900 شمعة، بينما يقدم الهاتف في الاستخدام الفعلي سطوعًا يقارب 1200 إلى 1300 شمعة بفضل تقنية Vision Booster، وهو ما يجعل الشاشة واضحة حتى تحت أشعة الشمس المباشرة.
كما حصلت الشاشة على حماية Gorilla Glass Victus+، وهي نقطة قوة إضافية تمنح المستخدم قدرًا أكبر من الطمأنينة أثناء الاستخدام.
أبرز عيوب الشاشة
ورغم جودة الشاشة نفسها، فإن أكبر نقطة ضعف تتمثل في الحواف السميكة المحيطة بها.
فقد حافظت سامسونج تقريبًا على نفس الحواف الموجودة في هواتفها السابقة مثل Galaxy A36 وGalaxy A56، في وقت أصبحت فيه معظم الهواتف المنافسة تقدم حوافًا نحيفة للغاية تمنح الهاتف مظهرًا أكثر حداثة.
ولهذا قد يشعر البعض بأن تصميم واجهة الهاتف أصبح قديمًا مقارنةً بالمنافسين، رغم أن جودة الشاشة نفسها لا تزال ممتازة.
كما يبلغ معدل تعتيم الشاشة PWM Flicker حوالي 480 هرتز، وهو ليس الأفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه شاشات AMOLED، لذلك إذا كانت عيناك تتأثران بسرعة بهذا النوع من الشاشات، فقد تكون بعض الهواتف المنافسة أكثر راحة للاستخدام.
وبالمقارنة مع Galaxy A57، يظل الفارق الأكثر وضوحًا هو الحواف الأقل سمكًا في شاشة A57، وهو ما يمنحه مظهرًا أكثر تطورًا وحداثة، بينما تتقارب جودة العرض بين الهاتفين بشكل كبير.

