واتساب يستعد لإطلاق أحد أكبر تحديثات الخصوصية في تاريخه تعرف عليه


يستعد تطبيق واتساب لإجراء أحد أكبر التغييرات المتعلقة بالخصوصية حتى الآن؛ ففي القريب العاجل، لن تضطر إلى مشاركة رقم هاتفك الشخصي لمجرد بدء محادثة جديدة. لسنوات طويلة، ظل هناك شرط واحد لم يتغير في التطبيق، وهو حاجتك إلى رقم هاتف أي شخص ترغب في مراسلته، ولكن هذا الأمر على وشك التغيير. من المقرر أن يُطرح هذا التحديث في وقت لاحق من العام الحالي، وهو مصمم خصيصاً لمنح المستخدمين مزيداً من السيطرة على خصوصيتهم، لا سيما عند التواصل مع جهات اتصال جديدة أو الانضمام إلى مجموعات الدردشة الكبيرة.

جاء هذا الإعلان على لسان المسؤول العالمي لواتساب، كونال شاه، الذي أكد أهمية حجز اسم المستخدم الخاص بك قريباً للتواصل بطريقة أكثر خصوصية. وبموجب هذا التحديث، لن يكون رقم الهاتف هو الوسيلة الوحيدة للتواصل، بل سيتمكن المستخدمون من الدردشة باستخدام أسماء مستخدمين فريدة. لقد فُتح باب الحجوزات بالفعل، ومن المتوقع إطلاق الميزة خلال الأشهر القليلة القادمة. وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنه عند تفعيل ميزة اسم المستخدم، لن يظهر رقم هاتفك تلقائياً للأشخاص أو الأنشطة التجارية التي تراسلها للمرة الأولى، مما يضيف طبقة حماية مهمة.

يُعد إعداد اسم المستخدم خطوة اختيارية وسريعة يمكن إنجازها عبر قائمة الإعدادات ثم الحساب. يُشترط أن يتراوح طول الاسم بين ثلاثة وخمسة وثلاثين حرفاً، ولن يقترح التطبيق أسماءً أثناء البحث لضمان الخصوصية. لا يوجد دليل عام للتصفح، بل سيحتاج الأشخاص إلى معرفة اسم المستخدم الدقيق للتواصل معك. ولتعزيز التحكم، أُضيفت ميزة اختيارية تتطلب من الآخرين معرفة اسمك لإرسال رسالة. لن تُطرح الميزة دفعة واحدة، بل سيتلقى المستخدمون إشعاراً عند توفرها في بلدانهم، وستُمنح الأسماء لأكثر من ثلاثة مليارات مستخدم حول العالم بنظام أسبقية الحجز.

تعتبر الشركة هذا التحديث خطوة كبرى لتعزيز الخصوصية، مع إضافة تدابير صارمة لمنع الانتحال والاحتيال، حيث ستُحمى أسماء المشاهير والجهات الحكومية بشكل دائم، وسيُسمح للشركات وصناع المحتوى بربط أسمائهم من فيسبوك وإنستغرام. لا يهدف واتساب للتحول إلى شبكة اجتماعية، بل يسعى لمنحك تحكماً أكبر بمعلوماتك الشخصية، لتضاف هذه الميزة إلى أدوات حظر جهات الاتصال وإسكات المتصلين المجهولين. إنه تغيير بسيط قد يبدل طريقة تواصل المليارات. في عالم تتسارع فيه الأحداث، تبقى العناوين مجرد بداية، وخلف كل قصة سياق وعواقب تستحق البحث والفهم لمواجهة العالم.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال